العيني
377
البناية شرح الهداية
الحرب قتل أحدهما صاحبه يقضى بالدية عليه في ماله ؛ لأن أهل دار الإسلام لا يعقلون عنه ، وتمكنه من هذا القتل ليس بنصرتهم ، ولا يعقل كافر عن مسلم ولا مسلم عن كافر لعدم التناصر ، والكفار يتعاقلون فيما بينهم وإن اختلفت مللهم ، لأن الكفر كله ملة واحدة ، قالوا : هذا إذا لم تكن المعاداة فيما بينهم ظاهرة ، أما إذا كانت ظاهرة كاليهود والنصارى ينبغي أن لا يتعاقلون بعضهم عن بعض ، وهكذا عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لانقطاع التناصر . ولو كان القاتل من أهل الكوفة وله بها عطاء فحول ديوانه إلى البصرة ثم رفع إلى القاضي ، فإنه يقضي بالدية على عاقلته من أهل البصرة . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يقضي على عاقلته من أهل الكوفة ، وهو رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ؛ لأن الموجب هو الجناية وقد تحققت ، وعاقلته أهل الكوفة ، وصار كما إذا حول